الفتال النيسابوري

31

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

بآثار النّبي والأئمّة عليهم السّلام ، محذوفة الأسانيد ؛ لا طائل فيها إذا كان الخبر شائعا ذائعا . ووقعت تسميته ب « روضة الواعظين ، وبصيرة المتّعظين » . وإن ورد خبر في هذا الكتاب يقتضي ظاهره مذهب الحشو والاختلاط ، ينبغي أن يتأمّله النّاظر ويتفكّر فيه ؛ فإن عرف تأويله عرف معناه ، وإن لم يظهر له معناه رجع إلى من « 1 » عرف معناه ليعرّفه المراد به ؛ فإنّ « 2 » كلام النّبي والأئمّة عليهم السّلام ليس له مزيّة على كلام اللّه تعالى « 3 » ، فكلام اللّه تعالى لم يخل من المتشابه ، فكذلك كلام النّبي [ صلّى اللّه عليه وآله ] والأئمّة عليهم السّلام ، لكنّه يرجع إلى من كان عالما ، حاذقا ، بصيرا بالأصول والفروع واللغة والإعراب حتّى يتبيّن المراد به « 4 » ، فيعلم أنّه ليس بين كلام اللّه تعالى ، والنّبي والأئمّة عليهم السّلام تناقض سوى من كان من أهل الحشو ، وقليل البضاعة في العلم . وأنا أذكر أمام هذا الكتاب طرفا من الأصول ؛ لأنّها المفزع ؛ وإليها المرجع ، بعد أن أذكر الكلام في العقول « 5 » والعلوم . واللّه الموفّق للصّواب ، بمنّه ولطفه .

--> ( 1 ) ليس في المخطوط : « من » . ( 2 ) في المخطوط : « وإنّ » بدل « فإنّ » . ( 3 ) ليس في المطبوع : « تعالى » . ( 4 ) ليس في المطبوع : « به » . ( 5 ) في المخطوط : « في الأصول المعقول » بدل « في العقول » .